محمد هادي معرفة
340
التمهيد في علوم القرآن
سعد « 1 » وعبد اللّه بن فطيمة « 2 » إلى تمام الأنثى عشر على ما جاء في رواية ابن سيرين وابن سعد وغيرهما « 3 » . وفي هذا الدور كانت الرئاسة مع أبي بن كعب ، فكان هو يملي عليهم ويكتب الآخرون . قال أبو العالية : إنّهم جمعوا القرآن من مصحف أبي بن كعب . فكان رجال يكتبون يملي عليهم أبي بن كعب « 4 » . قال ابن حجر : وكأن ابتداء الأمر كان لزيد وسعيد ، حيث سأل عثمان : من أكتب الناس ؟ قالوا : زيد . ثم قال : فأي الناس أفصح ؟ قالوا : سعيد . فقال : فليمل سعيد وليكتب زيد « 5 » . قال : ثم احتاجوا إلى من يساعدهم في الكتابة بحسب الحاجة إلى عدد المصاحف التي ترسل إلى الآفاق . فأضافوا إلى زيد من ذكر ، ثم استظهروا بأبي ابن كعب في الإملاء « 6 » موقف الصحابة تجاه المشروع المصاحفي : سبق أنّ حذيفة بن اليمان كان أوّل من فكّر في توحيد المصاحف وحلف ليأتينّ الخليفة وليأمرنّه بجعلها قراءة واحدة « 7 » كما استشار هو من كان بالكوفة من صحابة الرسول ( صلى اللّه عليه وآله ) فوافقوه على ما عزم ، سوى ابن مسعود « 8 » .
--> ( 1 ) ارشاد الساري : ج 7 ص 449 . ( 2 ) المصاحف للسجستاني : ص 33 . ( 3 ) المصدر : ص 25 . وراجع الطبقات : ج 3 ص 62 . ( 4 ) المصاحف للسجستاني : ص 30 . ( 5 ) فتح الباري : ج 9 ص 16 . جاء ذلك في رواية مصعب بن سعد . لكن في صحّة ما تضمنته الرواية من فحوى ، كلام ونقاش ! ( 6 ) نفس المصدر . وراجع الطبقات : ج 3 ص 62 . وتهذيب التهذيب : ج 1 ص 187 . ( 7 ) فتح الباري : ج 9 ص 15 . ( 8 ) الكامل في التاريخ : ج 3 ص 55 .